تحقيق الأمل

لقد منح الله سبحانه وتعالى الإنسان طاقة هائلة وإمكانيات جبّارة كي يتمكن من بلوغ طموحاته وتحقيق آماله في تعمير الأرض، وقد كرّمه الله تعالى بمعجزة العقل التي ميزته عن جميع المخلوقات، والتي من أجلها سجدت له الملائكة.

وتتجلى طاقة الإنسان وحبه للمعرفة والإستكشاف والمغامرة في أبهى صورها لدى الأطفال، لأنهم مازالوا على الفطرة التي جبلهم الله عليها، ولم يتـأثروا بعد بصدمات الحياة، وتقلبات الظروف الإجتماعية التي تحيط بنا، والتي غالبا ما تقود الإنسان إلى منعطفات قد تجرفه بعيدا عن هدفه الأسمى، وفي خضم هذه الحياة المتلاطمة قد يفقد الإنسان تلك الطاقة الهائلة التي أمده الله بها ليحل مكانها الشعور بالإحباط وعدم الثقة بالنفس.

إن البحوث والدراسات الحديثة مستمرة في تقديم الأدلة والبراهين الجديدة على ما يملكه الإنسان من طاقات كامنة، والتي قد يقضي عمره دون أن يوظف إلا جزءا بسيطا منها في تحقيق الأمل المنشود من الحياة، وهو الإعمار والبناء والوصول لأحلامه التي تبقى مجرد قصور في الخيال، مودعاُ الحياة كما دخلها مجرد رقم لا أثر له. وغالباُ ما يدرك الإنسان هذه الحقيقة متأخرا بعد غروب شمس الهمة وعزيمة الشباب وإضمحلال الصحة وغياب القدرة على الإنجاز لتملأ الحسرة قلبه على ما ولى وفات.

وللأسف..فإن أغلبنا يصل إلى هذه المرحلة من الحسرة والندم، رغم أننا نمني النفس دائما بأننا سوف نجد طرقة على باب غفوتنا قبل فوات الأوان. لذا فإن كل ذي خبرة حتى وإن كانت بسيطة مطالب بأن ينقلها إلى الأجيال التالية، ومن هنا إرتأيت أن أضع بين أيدي أبنائي وبناتي بعضا من خبراتي المتواضعة ومما علمتني إياه الحياة، لتنشر على موقع “المدونة الخاصة بي” في سلسلة من المقالات تحت عنوان “تحقيق الأمل”والتي يمكن الإطلاع عليها من خلال موقع مجلة أماد، علها تؤتي ثمارها وتكون لها الفائدة المرجوة في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم في الحياة.

 

 

 

 

FacebooktwittermailFacebooktwittermail

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Post Navigation