صاغ جلالة السلطان قابوس بن سعيد مع شعبه أجمل ملحمة للحب والوفاء شهدها تاريخنا الحديث، لقد أهدى قابوس الحب والإخلاص لوطنه فرد عليه أبناءه بقصيدة خالدة سُطّرت كلماتها بعبق المحبة والتفاني. عشق قابوس وطنه وأبناءه فأصبح حب قابوس يجري في وريد وشرايين كل مواطن ومقيم. كانت الشهور الأربعة الماضية إختبار قاس ومرير لملحمة الحب والوفاء، حيث عاشت عُمان أصعب أيامها منذ 44 عاماً، عندما ألمت وعكة صحية ببانيها وحاميها وقرة عينها. فتعلقت القلوب والعيون بالسماء وإرتفعت الأيادي متضرعة راجية متوسلة إلى المولى القدير عز وجل أن يرد الحبيب الغالي إلى دياره سالماُ معافى. فتلحفت عُمان ثوب الوجل من قاصيها لدانيها، كيف لا وقابوسها وأملها بعيد ليس فيها. هيهات أن تفرح عُمان وقابوسها غير متواجد بين ربوعها. هيهات أن ترى عُمان النهار وينقشع عنها الغيم دون غاليها. فجاءت البشرى، لقد إستجاب رب العباد عز وجل لدعاء أهل عُمان الأبرار، وأطل عليهم بدرهم في ليلة التمام. أطل على شعبه الذي ارهقته اللهفة وأضناه الشوق والحنين. مخاطباً إياهم وواصفهم بالأوفياء المخلصين وهو الذي خط أول سطر في ملحمة الحب والوفاء. كانت كلمات الأب القائد برداً وسلاماً على قلوب أحبته. هي كلمات قلية ولكنها شفت الجروح وأطفئت ظمئ اللهفة على غالي الوطن. فكل كلمة من كلمات القائد تحمل في طياتها معاني لا حصر لها من الشوق والحب للوطن وأبناءه. لقد طمئن الأب بهذه الكلمات أبناءه على سلامته وفي ذات الوقت واساهم لغيابه عنهم في أيام عيده وعيدهم المجيد. إنطلقت هذه الكلمات عبر الاثير فأختلطت دموع الشوق والفرح ببسمات البشائر والتهاليل، وعمت الفرحة وصدحت الزغاريد، فكيف لا وعُمان اليوم قد ولدت من مرة أخرى من جديد لتصوغ مرة ثانية ملحمة من الحب والعطاء. فعاشت عُمان قائداً محباً وشعباً مخلصاً وفياً.

FacebooktwittermailFacebooktwittermail

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Post Navigation