إنجازات وأمال وطموحات تحققت على أرض الإباء والشموخ، بعزائم وسواعد المخلصين من أبناء الوطن، حملوا أرواحهم على أكتافهم دون التفكير فيما يخبىءه لهم القدر. فالروح والدم تفديك يا غاليتي عُمان، هذا كان شعارهم وهكذا بنوا وعمروا وشيدوا وجعلوا الغالية عُمان تسابق الأمم في التحضر والرقي. فشيّدت وعُمّرت ليرفل فيها الأبناء بفضل الأباء في النعم. بقيادة حكيمة ومخلصة، ورجال عاهدوا أن يتحدوا الموت وأن يسطروا بدمائهم تاريخ العزة والشموخ، فأوفوا بعهودهم أسود ملئت بطولاتهم صفحات الفخر والمجد، فهم حضارة مجيدة كتبها التاريخ بأروع حروفه وكلماته، هكذا كانوا أبناء عُمان. ليسلّموا الراية إلى الأجيال لعلى وعسى أن تُكمل مشوار الأباء والأجداد.

ولسان حال الأباء يقول أيها الأبناء أصبح لكم اليوم حقوق وأصبح لكم كرامة، وأصبح العالم يشير لكم بالبنان هؤلاء هم أبناء وأحفاد عبد وجلندا ومازن صانعي الأمجاد. فحافظوا على ما صنعته سواعدنا ودماؤونا التي عبّدت لكم الطريق وأصبح لكل منكم صوت وحق وأصبحتم تنعمون بالعزة والإباء. فاليوم أصبح للطفل كرامة وللمرأة كرامة، وأصبح صوت الحرية عالٍ في ربوع وحنايا كل ركن من ركن الحبيبة عُمان. فها أنتم يا أبناءنا تعيشون في أمان وإستقرار بينما تهز الأزمات وتعصف بأمم كانت بالأمس لنا قدوة في التحضر والتطور والعنفوان. واحذروا من الغرور فإنه يقود إلى المهالك، فقال تعالى: ( إن الإنسان ليطغى، إن راءه إستغنى) صدق الله العظيم. فلا تضيعوا ما بنيناه في لحظة طيش وأنانية وغباء فهذه وصيتنا نحن الأباء لكم أيها الأبناء. وكونوا كما كنا نحن رجال بذلوا كل غالي ونفيس من أجل عزة وكرامة الوطن، وكما قال الشاعر:

دعاهمو الوطن الغالي فما بخلوا     وأبخل الناس من يُدعى ولم يُجب

ليوث غاب إِذا ما ضويقوا وثبوا     وأي ليث لدفع الضيق لم يثب

لهم نفوس إِذا حركتها اضطرمت     بعد السكون اضطرام الماء في اللهب

FacebooktwittermailFacebooktwittermail

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Post Navigation